الشيخ محمد أمين زين الدين
35
كلمة التقوى
[ المسألة 82 : ] الأحوط أن لا يتولى شخص واحد طرفي العقد ، فيتولى انشاء الايجاب بالوكالة عن الزوجة أو عن وليها مثلا ، ويتولى القبول لنفسه أو بالوكالة عن الزوج أو عن وليه ، بل المنع لا يخلو من قوة في توكيل المرأة للرجل في زواجها منه . [ المسألة 83 : ] إذا وكل الزوجان وكيلين في اجراء عقد النكاح بينهما ، واتفقا معهما على اجرائه في وقت معين ومضى ذلك الوقت ، لم تجز للزوجين المقاربة حتى يعلما بأن الوكيلين قد أجريا صيغة العقد أو يخبرهما العاقد بأنه قد أجراها ، ولا يكفي حصول الظن بذلك وإن أخبرهما به ثقة ، بل وإن حصل العلم به لأحدهما دون الآخر . [ المسألة 84 : ] لا يجوز أن يشترط خيار الفسخ في عقد النكاح ، سواء اشترط للزوج أم للزوجة أم لكليهما ، أم لشخص ثالث ، وسواء كان النكاح دائما أم منقطعا . وإذا شرطه أحد الزوجين أو كلاهما كان الشرط باطلا ، والمشهور بين الفقهاء بطلان العقد بذلك ، وهو مشكل ، فلا بد من الاحتياط إذا اشترط ذلك ، بتجديد العقد من غير شرط إذا أريد الامساك ، وبايقاع الطلاق إذا أريد الفراق . [ المسألة 85 : ] يصح لأحد الزوجين أن يشترط لنفسه الخيار في الصداق الذي جرى عليه العقد بينهما ، بأن يفسخ الصداق المسمى وحده من غير أن يفسخ العقد ، وهذا إذا كان النكاح دائما ، وكانت للخيار المشترط مدة معلومة فإذا شرط ذلك لنفسه أو شرطه لكليهما ثبت الحق للمشروط له ، وإذا فسخ صاحب الخيار في المدة المعينة سقط المهر المسمى في العقد وكانت المرأة بحكم مفوضة البضع ، فإذا دخل الزوج بها ثبت لها مهر أمثالها من النساء ، وإذا طلقها قبل دخوله بها وجبت لها المتعة ، وسيأتي تفصيل ذلك في أحكام مفوضة البضع من فصل المهر ( إن شاء الله تعالى )